شرح
وفي الفرض الثاني وقع الإشكال بل الخلاف في أنه هل يجب عليه طرح جميع ما أتى به من أجزاء السعي ولو كان أشواطا متعددة ، أو يجب عليه طرح خصوص الشوط الأوّل ويجتزي بما وقع من الصفا من الشوط الثاني بعنوان الشوط الأوّل ويصح وما بعده ؟
ومنشأ الإشكال اشتمال بعض الروايات الواردة في المسألة على التشبيه بمسألة الوضوء فيما لو ابتدأ بغسل اليسرى قبل اليمنى ، واللازم ملاحظة جميع روايات المقام ، فنقول : هي على طائفتين :
الطّائفة الأولى : ما تكون خالية عن التشبيه المزبور ، ويكون مفادها لزوم الطرح والإعادة . مثل صحاح معاوية بن عمّار وهي : ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : من بدأ بالمروة قبل الصفا فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا قبل المروة . « 1 » وما رواه أيضا بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث ، قال : وإن بدأ بالمروة فليطرح ما سعى ويبدأ بالصّفا . « 2 » وما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمار في حديث ، قال : وإن بدأ بالمروة فليطرح ويبدأ بالصفا . « 3 » والظاهر اتحاد هذه الرّوايات وإن جعلها في الوسائل روايات متعددة وتبعه
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب السعي ، الباب العاشر ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : أبواب السعي ، الباب العاشر ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل : أبواب السعي ، الباب العاشر ، ح 3 .