تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
فيه من المشعر . وحيث إنه عليه السّلام حكم بأن الساعة التي يجب الإفاضة فيها من المشعر ، هو قبل طلوع الشمس بقليل توهم السائل ان التأخير عنها حتى تطلع ، هل يكون جائزا أم لا ؟ فأجاب عليه السّلام بنفي البأس . فالموثقة ظاهرة في خلاف ما عليه الجواهر ، فتدبر . الجهة الثالثة : فيما هو الركن من الوقوف بالمشعر . ففي المتن أن الرّكن هو المسمّى من الوقوف بين الطلوعين . وعليه فالإخلال به عمدا يوجب بطلان الحج ، كما صرّح به ابن إدريس وقال العلامة في المختلف ، إن قول الشيخ في الخلاف يوهم ذلك . فإنه قال : فإن دفع قبل طلوع الفجر مع الاختيار لم يجزئه . وفي الجواهر : أنه ربما كان هذا ظاهر عبارة الدروس بناء على إرادة عدم الدخول في وادي محسّر ، من قوله فيها : ولما يتجاوز ، وتبعه الكركي وثاني الشهيدين . أقول : لا بد في هذه الجهة من ملاحظة أمرين : الأوّل : عدم سعة دائرة الركن بالإضافة إلى الوقوف قبل طلوع الفجر . وحيث إن المختار عندنا عدم وجوب الوقوف قبله . فيظهر عدم سعة دائرته بالنسبة إليه ، لأنّه بعد عدم اتصافه بالوجوب لا مجال للاتصاف بالركنيّة أصلا ، لأن الركنيّة إنّما هي في المرتبة المتأخرة عن الوجوب ، لأنه لا يجتمع الاستحباب مع الركنيّة بوجه . الثاني : إن الركن الذي تكون دائرته محدودة بما بين الطلوعين يكون مجرد المسمّى لا المجموع . ويدل عليه مضافا إلى اتفاق الأصحاب على أن الركن هو المسمى - سواء قيل بسعة دائرته بالإضافة إلى قبل طلوع الفجر ، أم لم يقل بذلك - الرّوايات