تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
الجهة الرابعة : في لزوم تعدد النية وعدمه . فنقول : قال في محكي المسالك : ثم إن لم نقل بوجوبه ( أي المبيت ) فلا إشكال في وجوب النيّة للكون عند الفجر ، وإن أوجبنا المبيت فقدم النيّة عنده ، ففي وجوب تجديدها عند الفجر نظر ، ويظهر من الدروس عدم الوجوب . وينبغي أن يكون موضع النزاع ما لو كانت النيّة للكون به مطلقا ، أمّا لو نواه ليلا أو نوى المبيت - كما هو الشائع في كتب النيّات المعدة لذلك - فعدم الاجتزاء بها عن نيّة الوقوف نهارا متّجه ، لأن الكون ليلا والمبيت مطلقا لا يتضمنان النّهار ، فلا بد من نيّة أخرى ، والظاهر أن نيّة الكون به عند الوصول كافية عن النيّة نهارا ، لأنه فعل واحد إلى طلوع الشمس - كالوقوف بعرفة - وليس في النصوص ما يدل على خلاف ذلك . وأورد عليه في الجواهر بقوله : وهو محلّ النظر ، إذ عدم الوجوب بخصوصه لا ينافي الاجتزاء به باعتبار كونه أحد أفراد الوقوف لو حصل ، كما أن الوجوب بخصوصه لا يقتضي الاجتزاء بالنيّة الواحدة ، مع فرض وجوب الكون من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس بخصوصه ، على وجه يكون فعلا مستقلّا ، كما هو الظاهر من نصّهم عليه بالخصوص . أقول : الظاهر أنه على تقدير القول بوجوب الوقوف قبل طلوع الفجر أيضا هو الاجتزاء بالنيّة الواحدة . لأنه من المستبعد أن يكون في الوقوف بالمشعر واجبان مستقلان . خصوصا مع التسانخ والاتصال وعدم الانفصال . وأمّا بناء على ما في المتن من كون الوقوف الواجب إنّما هو الوقوف بين الطلوعين