شرح
المشعر قبل طلوع الشمس بشرط عدم التجاوز عن الوادي المذكور .
هذا ، ولكن الظّاهر أن المراد من التجاوز المنهي عنه هو الدخول . ومعناه النهي عن الدخول في الوادي الملازم للخروج عن المشعر قبل الطلوع ، كما أن المراد من التجاوز المنهي عنه في ليلة المزدلفة بالإضافة إلى الحياض الذي هو أيضا من حدود المشعر ، قد عرفت انّه الدخول فيه ، لا العبور عنها .
ويؤيده بل يدل عليه أنه لو كان المراد منه ذلك لكان المناسب التعبير بالدخول في منى ، لأن التجاوز عن وادي محسّر يلازم الدخول والورود فيها . فالتعبير بالتجاوز دونه قرينة على كون المراد منه هو الدخول . والعجب من صاحب الجواهر قدّس سرّه حيث جعل الصحيحة دالة على مرامه ، وان جعل التجاوز المنهي عنه بمعنى الدخول ، نظرا إلى أنه أعم من الأسفار المتحقق قبل طلوع الشمس مع أنه على هذا التقدير لا يبقى للأسفار موقع أصلا .
ومنها : مرسلة ابن مهزيار عمّن حدثه عن حماد بن عثمان عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ينبغي للإمام أن يقف بجمع حتى تطلع الشمس ، وسائر النّاس إن شاءوا عجّلوا ، وإن شاءوا أخّروا . « 1 » والمراد بالإمام هو أمير الحاج . والرواية ظاهرة في جواز تعجيل سائر الناس عنه ، ولازمة الخروج عن الموقف قبل طلوع الشمس .
ولكن الرواية مضافا إلى كونها غير معتبرة بسبب الإرسال ، فلا ينبغي الاتكال عليها تجري المناشقة في دلالتها أيضا ، نظرا إلى أن المناسبة تقتضي أن يكون المراد
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب الخامس عشر ، ح 4 .