شرح
مواضع أخفافها » قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « كان أهل الجاهلية يقولون أشرق ثبير يعنون الشمس كيما يغير ( نغير ) وإنّما أفاض رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم خلاف أهل الجاهلية كانوا يفيضون بإيجاف الخيل وإيضاع الإبل ، فأفاض رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم خلاف ذلك بالسكينة والوقار والدعة ، فأفض بذكر اللَّه والاستغفار وحرّك به لسانك » . « 1 » والعجب أنّ صاحب الوسائل نقل قوله : « حيث يشرق » أيضا بالفاء مكان القاف ، ولم ينقل قوله : « يعنون الشمس » مع وجوده في المصدر الذي هو التهذيب على ما راجعت . وعليه فالرواية دالة على التفسير بطلوع الشمس . وأمّا قوله : « كيما نغير » ففي محكي النهاية : « أشرق ثبير كيما نغير » أي نذهب سريعا . يقال : أغار إذا أسرع في العدو . وقيل : أراد نغير على لحوم الأضاحي من الإغارة والنهب . وفي القاموس : غار أسرع ومنه أشرق ثبير كيما نغير ، أي : نسرع إلى النحر . وأمّا قوله :
إيضاع الإبل ففي الصحاح : وضع البعير أو غيره . أي : أسرع في سيره . وعليه فلا يبقى مجال لتفسيره بالأسفار - كما في الجواهر .
ومنها : صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا تجاوز وادي محسّر حتى تطلع الشمس . « 2 » بناء على كون المراد من التجاوز المنهي عنه هو العبور والمجاوزة المتحققة بالعبور عن جميع أجزاء الوادي .
ومن الواضح أن وادي محسّر من حدود المشعر الخارجة عنه ، وهو الواقع بين المشعر ومنى . ولا يكون جزء من شيء منهما . فتدل الرواية على جواز الخروج من
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب الخامس عشر ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب الخامس عشر ، ح 2 .