تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
شرح
وقد استدل لعدم الوجوب من طلوع الفجر ، بقوله عليه السّلام في صدر رواية معاوية بن عمار المتقدمة : أصبح على طهر بعد ما تصلّى الفجر ، فقف إن شئت قريبا من الجبل وإن شئت حيث شئت ، فإذا وقفت فاحمد اللَّه وأثن عليه . . « 1 » نظرا إلى ظهوره في عدم وجوب النيّة عند طلوع الفجر . والظاهر ابتناءه على كون الظرف في قوله بعد ما تصلّى الفجر متعلّقا بالإصباح . وعليه فالوقوف واقع عقيب الإصباح المتأخر عن طلوع الفجر ، فيكون الوقوف متأخرا عن الطلوع ، مع أنّ الظاهر إن الإصباح الذي يكون معناه هو الدخول في الصبح والورود فيه لا يلتئم مع البعدية عن صلاة الفجر ، وإن كانت واقعة في أوّل وقتها - كما هو المتعارف خصوصا في المشاعر والمواضع المعدة للعبادة - فإنّ الإصباح قد تحقق قبلها لا محالة . فاللازم أن يقال بتعلق الظرف بالطهر ومرجعه إلى إدامة الكون على حالة الطهارة بعد صلاة الفجر المقارنة مع هذه الحالة لا محالة . وعليه فالوقوف واقع عقيب الإصباح المتحقق بطلوع الفجر . فالاستدلال في غير المحلّ . كما أنه قد استدل لعدم الوجوب في ناحية المنتهى ، وهو طلوع الشمس بعدّة من الروايات : منها : ذيل الصحيحة المتقدمة المشتملة على قوله عليه السّلام : ثم أفض حيث يشرق لك بثير وترى الإبل مواضع أخفافها . « 2 » وقد رواه في الوسائل بالفاء بقوله « حيث
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب الحادي عشر ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب الحادي عشر ، ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 122 | الشيخ فاضل اللنكراني