تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
يشرف » مع أن الظاهر كونه بالقاف لشهرة هذا التعبير ، مع كونه في المصدر أيضا كذلك . قال في الجواهر : « إن الأمر بالإضافة حين يشرق له ثبير وحين ترى الإبل مواضع أخفافها » أعم من ذلك - أي من طلوع الشمس - والظاهر إرادة الأسفار من الإشراق فيه بقرينة قوله : « وترى الإبل » إلى آخره الذي لا يعبر به عن بعد طلوع الشمس . ومنه يعلم رجحان ما قلنا على صورة العكس . ويرد عليه أوّلا : أن قوله « يشرق لك ثبير » الذي معناه الحقيقي هو إشراق ثبير الذي هو جبل بمكة . والظاهر أن خصوصيته إنما هي بلحاظ كونه أوّل جبل يطلع الشمس عليه من ناحية المشرق له معنى كنائي وهو طلوع الشمس . ومن الواضح أن الاستعمالات الكنائية يكون المقصود الأصلي ما هو الملزوم ، لا المعنى الحقيقي الذي هو لازم لذلك المعنى . والملاك في الصدق والكذب فيها هي مطابقة المقصود الأصلي للواقع وعدم مطابقته لا مطابقة المدلول المطابقي ومخالفته . فقوله : زيد كثير الرماد يكون الملاك في صدقه وكذبه هو كونه ذا جود وسخاء وعدم كونه كذلك ، لا كونه كثير الرّماد واقعا وعدمه . والدليل على كون المعنى الكنائي في المقام هو طلوع الشمس ، مضافا إلى دلالة اللغة عليه تفسيره بذلك في بعض الروايات المعتبرة . ففي رواية معاوية بن عمار - التي يحتمل قويّا أن تكون هي الرواية المتقدمة ، غاية الأمر اشتمالها على إضافة في الذيل - عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « ثم أفض حيث يشرق لك ثبير وترى الإبل