شرح
مورد رواية مسمع من وقف بالمشعر وأحدث الوقوف فيه مع النية وسائر الشرائط المعتبرة فيها . غاية الأمر أنه أفاض قبل طلوع الفجر مع أنه لم يكن له الإفاضة حينئذ .
وأمّا مورد هذه الرواية فهو « من ترك الوقوف بالمشعر رأسا » لأن التعبير الوارد فيها « انه لم يلبث بعد الإفاضة من عرفات بالمشعر أصلا بل مضى إلى منى » ومن المعلوم أنّ مجرد الكون في المشعر مقدارا من الزمان في حال السير والحركة لا يكفي في الوقوف الذي تعتبر فيه النيّة وغيرها .
وعليه فمورد هذه الرواية هو ترك الوقوف بالمشعر رأسا مع العلم والعمد . ومن الواضح أنه يوجب بطلان الحج في هذا الحال ، بعد كون الوقوف بالمشعر ركنا - كالوقوف بعرفة .
وبالجملة ظاهر رواية مسمع ثبوت كفارة الشاة مع عدم بطلان الحج . وأمّا هذه الرواية فالحكم بثبوت كفارة البدنة إنّما هو لأجل البطلان . فيكون الموردان مختلفين ولأجل ما ذكرنا ترى أن صاحب الوسائل ذكر في عنوان الباب الذي لم يورد فيه إلّا هذه الرواية باب ان من ترك الوقوف بالمشعر عمدا بطل حجّه ولزمه بدنة ، فالتأييد في غير محلّه .
الجهة الثانية : في أن الوقوف الواجب بين الطلوعين يجب أن يكون شروعه من حين طلوع الفجر ومنتهاه طلوع الشمس . فيجب الاستيعاب بالإضافة إلى أجزاء هذا الزمان - كما هو المشهور - أم لا يجب الاستيعاب - كما يظهر من جماعة منهم صاحب الجواهر قدّس سرّه .