تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
وأمّا العالم العامد فالرواية ساكتة عنه ، ولا دليل عليه بخصوصه . فإذا تشمله الروايات الدالة على أن من لم يدرك المشعر مع الناس ، فقد فاته الحج . ولا أقلّ من إجمال رواية مسمع ، فالمرجع أيضا تلك العمومات الدالة على بطلان الحج بترك الوقوف في المشعر . فحاصل المعنى من الرواية بعد فرض الإفاضة في كلام السائل بعد الفجر وقبل طلوع الشمس هكذا : إن كان جاهلا فلا شيء عليه في إفاضته في ذلك الوقت ، وإن كانت إفاضته قبل طلوع الفجر ، فعليه شاة . والإنصاف أن ما أفاده في معنى الرواية مما تقتضيه الدقة فيه . وقد أيّده بعض الأعلام قدّس سرّه بصحيحة عليّ بن رئاب ، ان الصّادق عليه السّلام قال : من أفاض مع الناس من عرفات فلم يلبث معهم بجمع ومضى إلى منى متعمّدا أو مستخفّا فعليه بدنة . « 1 » نظرا إلى أن وجوب البدنة على المتعمد يكشف عن أنّ وجوب الشاة عليه - كما في رواية مسمع في مورد الجاهل - وإلّا فكيف يحكم في مورد واحد تارة بأنه عليه شاة ، وأخرى بأنّه عليه بدنة . هذا ولا يخفى جريان المناقشة في التأييد . وإن كان أصل ما أفاده صاحب الحدائق حقّا . فإنه لو قلنا بأن الشرطية الثانية في رواية مسمع واردة في مورد العالم المتعمد - كما فهمه الأكثر ومنهم المحقق في الشرائع على ما عرفت في عبارته المتقدمة وصاحب الجواهر في الشرح - يكون موردها مختلفا مع مورد هذه الرواية . ولا يستلزم الحكم في مورد واحد تارة بثبوت الشاة وأخرى بثبوت البدنة ، ضرورة أنّ
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب السادس والعشرون ، ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 120 | الشيخ فاضل اللنكراني