تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
البطلان بسبب الترك . نعم تجوز إضافة الحكم بالعدم عليه ، لكن الإضافة غير التفريع . ومما ذكرنا ظهر انّه لا وجه للتفريع المذكور في كلام المحقق قدّس سرّه . الأمر الثاني : صحة الفرع الذي ذكره وعدمها . والمنشأ له صحيحة مسمع المتقدمة آنفا ، بناء على كون المراد من الجملة الشرطية الثانية بيان حكم العالم في مقابل الجاهل الواقع في الشرطية الأولى . وعلى هذا التفسير تدل الصحيحة على أن الرّكن من الوقوف بالمشعر الذي يوجب الإخلال به عمدا البطلان ، أعم مما بين الطلوعين ، فيكون الركن مسمى الوقوف بالمشعر من الليل إلى طلوع الشمس . وعليه فلو أفاض قبل الفجر عامدا بعد أن وقف به ليلا - ولو كان قليلا - لا يتحقق ترك الركن بوجه ، لأن مقتضى لزوم الجبر بالشاة عدم البطلان . ولكنه ذكر صاحب الحدائق قدّس سرّه ان معنى الرواية أمر آخر غير ما ذكر . قال : إن الرواية غير ناظرة إلى حكم العامد ، وإنما نظرها إلى حكم الجاهل من حيث الإفاضة قبل الفجر وبعده . فموضوع السؤال في الرّواية أنه وقف مع الناس الوقوف المتعارف . وهو الوقوف من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، خصوصا أن قوله : « وقف مع الناس » ظاهر جدّا في أنه وقف معهم في هذا الوقت ، فإن الناس يقفون ويجمعون في هذا الوقت . ولكن أفاض قبل أن يفيض الناس . أي : قبل طلوع الشمس . فقال : لا شيء عليه ، ثم إنّ الإمام عليه السّلام تدارك وذكر انه إنما لا شيء عليه إذا أفاض بعد الفجر وإن لم يصبر إلى طلوع الشمس . ولكن لو أفاض الجاهل قبل الفجر ، فعليه دم شاة . فالرواية في الحكمين ناظرة إلى حكم الجاهل .