شرح
بإمكان الرجوع وعدم كون الخروج مورد الخوف بالنسبة إليه . وعليه فلا دلالة للصحيحة على ما رامه صاحب الجواهر قدّس سرّه .
ثم إنه جعل فيها هذه الرواية صحيحة معاوية بن عمّار ، مع أنك عرفت أنه قد رواها هو وحمّاد عن الحلبي .
الثالث : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : أصبح على طهر بعد ما تصلّي الفجر ، فقف إن شئت قريبا من الجبل ، وإن شئت حيث شئت . فإذا وقفت فاحمد اللَّه عزّ وجلّ وأثن عليه واذكر من آلائه وبلائه ما قدرت عليه ، وصلّ على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم . . « 1 » وفي الجواهر : بل ربما ظهر منه المفروغية عن ذلك .
ويرد عليه منع المفروغية ، بل غاية مفادها لزوم تحقق الإصباح في المشعر . ومن المعلوم أنه لا يتوقف الإصباح على المبيت فيه - الذي هو مدعى صاحب الجواهر قدّس سرّه - ضرورة أن الإصباح يتحقق بالكون فيه قبل الطلوع دقائق فقط ، ولا محيص عنه حتى على القول بعدم الوجوب . لأن العلم بتحقق الوقوف من أوّل طلوع الفجر لا يتحقق نوعا إلا بالوقوف فيه قبله الدقائق ، كما أن الوقوف في عرفات من أول الزوال بناء على اعتباره لا يتحقق العلم به ، إلّا بالوقوف فيها قبل الزوال بالمقدار المذكور ، فالرواية أجنبية عن الدلالة على مرامه .
الرّابع : رواية عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سمي الأبطح أبطح ، لأن آدم عليه السّلام أمر أن يتبطح في بطحاء جمع ، فتبطح حتى انفجر الصّبح ، ثم أمر أن يصعد جبل جمع ، وأمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه ففعل ذلك ، فأرسل
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب الحادي عشر ، ح 1 .