تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
عليه ، وعلى عرفة « السنّة » باعتبار عدم التصريح به . وفي جملة من النصوص : « إن من فاته الوقوف بالمشعر فلا حج له » وفي بعضها : « إن من أدرك المشعر فقد أدرك الحج » ويطلق عليه « المزدلفة » بكسر اللام و « جمع » بإسكان الميم ، والمشعر وأحد المشاعر التي هي مواضع المناسك . والتسمية بالمزدلفة باعتبار أنه يتقرب فيه إلى اللَّه تعالى . وفي بعض الروايات الصحيحة : « ما للَّه تعالى منسك أحبّ إلى اللَّه تعالى من موضع المشعر الحرام وذلك أنه يذل فيه كل جبّار عنيد » ، أو باعتبار ازدلاف فيها إلى منى بعد الإقامة ، أو لمجيء الناس إليها في زلف من الليل ، أو لأنها أرض مستوية مكنوسة ، كما أن التسمية بالجمع على ما في بعض الروايات ، لأجل أنّ آدم عليه السّلام جمع فيها بين الصلاتين المغرب والعشاء . وكيف كان ففي بعض كتب اللغة : إن المشعر الحرام جبل بآخر مزدلفة واسمه قزح . لكن في القاموس : ووهم من قال جبلا يقرب من البناء الموجود الآن ، وهو الظاهر . وبعد ذلك يقع الكلام في جهات : الجهة الأولى : أنه لا شبهة في وجوب الوقوف بعد طلوع الفجر في الجملة . وفي جملة من الكتب دعوى الإجماع عليه . إنّما الإشكال في الوجوب قبل طلوع الفجر ، فالمشهور - كما قيل - هو العدم ، ولكن صاحب الجواهر قد قوى الوجوب ، بل نسبه إلى ظاهر الأكثر ، واستدل عليه بوجوه : الأوّل : التأسي بالنبي والأئمة عليهم السّلام حيث إنهم كانوا يقفون في المشعر قبل طلوع الفجر .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 114 | الشيخ فاضل اللنكراني