تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
محذور - ولو كان المحذور مخالفته للتقية - عمل بوظيفته . وإلّا بدّل حجة بالعمرة المفردة ولا حج له . فإن كانت استطاعته من السنة الحاضرة ولم تبق بعدها سقط عنه الوجوب ، إلّا إذا طرأت عليه الاستطاعة من جديد . أقول : الظاهر هو الحكم بالصحة في هذه الصورة أيضا ، لأن تحققها في ذلك الزمان الطويل الذي أشرنا إلى أنه يزيد عن مأتي سنة ، وإن كان قليلا بالإضافة إلى صورة الشك وعدم العلم بالمخالفة ، إلّا أنه لا مجال لإنكاره . وقد مرّ في مرسلة رفاعة ، أن الإمام عليه السّلام حلف بأن اليوم الذي أفطر فيه تقية كان من شهر رمضان ، وأنه كان عالما بذلك حين الإفطار ، ومع ذلك أفطر كذلك . فيدل ذلك على وقوع هذه الصورة أحيانا . ومع ذلك لم نر ولم نعهد منهم عليهم السّلام الإشارة إلى عدم الإجزاء ولزوم التطرق إلى طريق صحيح ، ومع عدم إمكانه لزوم تبديل الحج بالعمرة المفردة ، ولو في مورد واحد مع كون فريضة الحج من الفرائض المهمة الإلهية . ودعوى كون السيرة العملية من الأدلة اللبية التي لا بد فيها من الاقتصار على القدر المتيقن - وهي صورة الشك وعدم العلم بالمخالفة - مدفوعة بأنه مع ملاحظة ما ذكرنا لا يكون شمولها لصورة العلم مشكوكا حتى لا يجوز الاستدلال له بها . بل الظاهر أنه لا شك في الشمول ، نعم ربما يستدل على عدم الإجزاء - كما في تقريرات بعض الأعلام قدّس سرّه في شرح المناسك - بأنه بعد عدم ثبوت السيرة في هذه الصورة وعدم نص خاص على الإجزاء ليس في البين إلّا أدلة التقية . وهي مع أنها لا تدل على الإجزاء تكون دلالتها عليها على تقديرها في
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 108 | الشيخ فاضل اللنكراني