تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
خصوص صورة الشك لا في مورد القطع بالخلاف أيضا . فإن العامّة لا يرون نفوذ حكم حاكمهم حتى عند القطع بالخلاف ، فالعمل الصادر منه لا يكون مصداقا للتقية . أقول : الظاهر أن عدم نفوذ حكم حاكمهم في صورة القطع بالخلاف إنّما هو بالإضافة إلى متابعيهم من الناس ، وأمّا بالإضافة إلينا فحيث إنه لا دليل على كون المخالفة مستندة إلى القطع بالخلاف تجري التقية ويكون العمل الصادر مصداقا لها . ولو ذلك ينسد باب التقية في مثل الوقوف وأعمال منى وعيد الفطر إذ كان للشيعة الاعتذار عن المخالفة بالعمل بالخلاف وعدم نفوذ حكم الحاكم في هذه الصورة . مع أنك عرفت تحقق الإفطار منه عليه السّلام مع العلم بالخلاف . فلم لم يعتذر عن عدمه بالعلم بكون الواقع مخالفا بحكم القاضي ؟ وبالجملة لازم هذا القول انسداد باب التقية في الوقوف مطلقا ، ولا أقلّ في خصوص صورة العلم بالمخالفة واقعا . وهذا ما لا يقول به المستدل ، فالجمع بين جريان التقية الخوفية في صورة العلم بالمخالفة ، كما لا محيص عن الالتزام به ، ولذا حكم بإتمام حجه عمرة مفردة في هذه السنة في كلامه المتقدم وبين عدم الإجزاء وبين عدم نفوذ حكم حاكمهم في هذه الصورة لا يكاد يمكن ، فلا بد إمّا أن يقال بأنه لا تقية في هذه الصورة أصلا ، وإمّا أن يقال بالإجزاء ، كما في صورة الشك ، وحيث إنه لا سبيل إلى الأوّل فيتعين الثاني . بقي الكلام في المسألة في حكم مخالفة التقيّة وأن العمل العبادي المخالف للتقية هل يتصف بالصحة والإجزاء أم لا ؟ وفيه احتمالات ، بل أقوال :