تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
شبهة في هذه الجهة من حيث الحكم التكليفي . فقد وردت روايات متواترة ، بل فوق حدّ التواتر في مشروعية التقية ولزوم رعايتها . وفي بعضها أنه لو قلت إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا . إنّما الكلام في الإجزاء عن الواجب الواقعي الأولي والاتصاف بالصحة والتمامية . ومحلّ البحث في الإجزاء في باب التقيّة ما إذا كانت التقية موجبة للإخلال بالجزء أو بالشرط أو الإتيان بالمانع أو القاطع ، كما إذا كانت التقية موجبة لترك مسح الرجلين والغسل بدل المسح في باب الوضوء أو غسل اليد منكوسا ومعكوسا أو التكتف أو قول آمين في الصلاة . وأمّا إذا كانت التقية موجبة لترك الواجب رأسا كما في الإفطار في يوم الشك من آخر رمضان إذا حكم قاضيهم بكونه يوم العيد ، فإنه لا مجال لتوهم الإجزاء بعد ترك العبادة رأسا . وعليه فالحكم بالقضاء في مثله لا يستلزم الحكم بعدم الإجزاء في محلّ البحث . كما في مرسلة رفاعة عن رجل عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : دخلت على أبي العبّاس في الحيرة ، فقال : يا أبا عبد اللَّه ما تقول في الصيام اليوم ؟ فقال : ذاك إلى الإمام إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا . فقال : يا غلام عليّ بالمائدة ، فأكلت معه وأنا أعلم واللَّه أنه يوم من شهر رمضان ، فكان إفطاري يوما وقضائه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي ولا يعبد اللَّه . « 1 » فمحلّ الكلام ما ذكرنا وحينئذ إن قلنا بأن الضابطة في المسألة الأصولية التي يبحث فيها عن أجزاء الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري وأنه يجزي عن
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب السابع والخمسون ، ح 5 .