شرح
أحدها : القول بالبطلان مطلقا . وهو المحكي عن شارحي الشرائع صاحبي الجواهر والمصباح قدّس سرّهما .
ثانيها : القول بالصحة كذلك . وهو المحكي عن جماعة . وذهب إليه الإمام الخميني قدّس سرّه وإن استشكل فيها هنا .
ثالثها : التفصيل بين الأجزاء والشرائط التي تكون متحدة مع العبادة ، وبين الأجزاء والشرائط التي تكون خارجة عنها . ففي الأوّل ترك التقية موجب للبطلان - كالسجدة على التربة - إذا كانت التقية مقتضية لتركها ، وفي الثاني لا يوجب البطلان - كترك التكتف في الصّلاة كذلك - وهو المحكي عن الشيخ الأعظم الأنصاري وتبعه المحقق النائيني وبعض آخر .
والعمدة ملاحظة ما يمكن أن يكون وجها للبطلان ، وهو أحد أمرين :
الأمر الأوّل : كون العمل المخالف للتقية منهيّا عنه . والنهي المتعلق بالعبادة يوجب فسادها .
ولكنه يرد عليه أن تعلق النهي بالعمل المذكور إن كان من جهة أن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن الضد ، فقد حقق في المباحث الأصولية أنه لا يقتضي النهي عن الضد ، وإلّا يلزم اجتماع حكمين في موارد ثبوت الوجوب .
وإن كان من جهة استفادة الحرمة من بعض التعبيرات الواردة في التقية ، مثل ما ورد من أن تركها موجب لوهن المذهب ، أو أن تركها ذنب لا يغفر . فمن الواضح أنه لا وجه للاستفادة المزبورة أصلا - كما هو غير خفي .
الأمر الثاني : إن العمل المخالف للتقية وإن لم يكن منهيّا عنه ومتعلقا للحرمة