تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
شرح
الأمرين محرّما مستقلا وغير مرتبط بلبس المخيط وان كان الخف مخيطا والجورب شبه مخيط لكن الحرمة ليست لأجل ذلك بل لأجل العنوانين بنفسهما أو من جهة كونهما ساترين لظهر القدم . نعم لازم ما ذكرنا ، ان لبس أحد الأمرين يوجب تحقق عنوانين محرّمين ولا بأس بالالتزام به وترتيب آثار كليهما من الكفارة وغيرها كما لا يخفى . وكيف كان الظاهر ما في المتن بالاختصاص كما في لبس المخيط وان كانا أمرين مستقلين من الأمور المحرّمة في باب الإحرام . الجهة الرّابعة : في ثبوت الكفارة في لبس ما يستر ظهر القدم وعدمه صريح المتن وظاهر الفتاوى باعتبار عدم التعرض لثبوت الكفارة في المقام وهو العدم نعم حكى عن جماعة القول بثبوت الكفارة كما انّ ظاهر الروايات المتقدمة الواردة في أصل المسألة أيضا ذلك لعدم التعرّض له فيها أصلا ولكن الظاهر انّ ثبوت الكفارة لو لم يكن أقوى لكان مقتضى الاحتياط الوجوبي . وذلك لأن رواية علي بن جعفر المتقدمة التي ربما يمكن ان يستدلّ بها لثبوت الكفارة في كل محرّم إحرامي وان كانت ضعيفة من حيث السّند وغير تامة من حيث الدلالة للدوران بين « خرجت » و « جرحت » إلّا ان هنا روايتان صحيحتان وان كان الظاهر وحدتهما وكونهما رواية واحدة تدلان على ثبوت دم شاة في المقام وهما صحيحة زرارة بن أعين قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول من نتف إبطه ، أو قلّم ظفره ، أو حلّق رأسه ، أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الثامن ، ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 99 | الشيخ فاضل اللنكراني