شرح
وصحيحته الأخرى عن أبي جعفر عليه السّلام قال : من لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فلا شيء عليه ومن فعله متعمدا فعليه دم « 1 » .
والظاهر كما عرفت وحدة الروايتين خصوصا مع كون الراوي عن زرارة في كلتيهما هو علي بن رئاب ، والراوي عن ابن رئاب هو الحسن بن محبوب ، ومقتضى إطلاق قوله عليه السّلام لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه الشمول للمقام كما أنه يشمل لبس المخيط وقد مرّ انه لا مجال للمناقشة في إطلاق الثوب على مثل الخف والجورب بعد إطلاقه على القفازين في صحيحة عيص المتقدمة ، لأنه لا فرق بين لباس اليدين والرجلين من هذه الجهة ، وإطلاق الدم في الرواية الثانية ينصرف إلى دم الشاة كما في جميع الروايات المطلقة الواردة في الكفارة وعليه فالأحوط لو لم يكن أقوى ثبوت الكفارة في المقام .
الجهة الخامسة : في أنه لا مجال للإشكال في جواز لبس الخفين في صورة الاضطرار الذي من مصاديقه عدم وجود النعلين له ويدلّ على الجواز مضافا إلى أنه مقتضى حديث الرفع كثير من الروايات الواردة في خصوص المقام ، لكن حيث إن بعضها يدل على أمر زائد وهو لزوم شقّ ظهر القدم في صورة لبس الخفين فالبحث يقع في أمرين :
أحدهما انّ الشق المذكور هل هو واجب أو مستحب . فنقول امّا من جهة الفتاوى فقد ذكر المحقق في الشرائع بعد نقل القول بوجوب الشق : وهو متروك ، وهو كما في الجواهر يشعر بالإجماع على العدم كما حكى التصريح به عن ابن إدريس لكن المحكىّ عن المبسوط والوسيلة والجامع لابن سعيد والعلّامة في المختلف والشهيدين في
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الثامن ، ح 4 .