تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
شرح
الأول على الثاني لعدم التنافي الموجب للحمل وكونهما مثبتين وقد حكى ذلك عن المبسوط والنهاية وأظهر منهما الوسيلة ، نعم جزم بالاختصاص الشهيد حاكيا له عن الحسن . ولكن يدلّ على الاختصاص مضافا إلى أن السيرة العملية في النساء والمتشرعات عدم رعاية هذا الأمر بل ستر الجميع بالجورب ونحوه ولم يعلم الاعتراض عليهن بوجه وإلى أن مذاق الشرع في باب النساء ربما لا يلائم مع إظهار ظاهر القدم مثل صحيحة عيص بن القاسم قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين « 1 » . نظرا إلى ظهور المستثنى في جواز لبس النساء ما شاءت من الثياب ودلالة المستثنى على كون القفازين اللذين هما لباس اليدين ثيابا وإلّا يلزم ان يكون الاستثناء منقطعا وهو خلاف الظاهر ومن المعلوم انه لا فرق بين لباس اليدين ولباس الرجلين كالجوربين من هذه الجهة أصلا فتخصيص المستثنى بلباس اليدين ظاهر في كون لباس الرجلين والقدمين داخلا في المستثنى منه كما أن استثناء الحرير دليل على أن المستثنى منه عام من حيث المادة والهيئة نعم قد عرفت الخلاف في جواز لبس النساء للحرير في حال الإحرام وان كان الظاهر الاتفاق على الجواز في حال الصلاة . ويؤيد الاختصاص ما ربما يحتمل أو يقال في أصل المسألة من أن حرمة لبس الخف والجورب سواء قيل بالاختصاص أو بالتعدي انّما هي من أجل كونهما مخيطا أو شبه مخيط لا لأجل نفس العنوانين وقد تقدم في باب حرمة لبس المخيط الاختصاص بالرجال ولكن هذا الكلام أو الاحتمال مردود بظهور الفتاوى والنصوص في كون لبس
هامش
( 1 ) أبواب تروك الإحرام ، الباب الثالث والثلاثون ، ح 9 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 98 | الشيخ فاضل اللنكراني