تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
التخيير وكون القطع أفضل الفردين . لكن فيها ان ظاهر المنتهى والتذكرة كون الشّق هو القطع حتى يكونا أسفل من الكعبين الذي رواه العامة بل حكى عن الفاضل في التحرير وموضع من المنتهى والتذكرة القطع بوجوب هذا القطع ، وعن موضع آخر من المنتهى انه أولى خروجا من الخلاف وأخذا بالتقيّة . وكيف كان فالعنوان المأخوذ في روايتي أبي بصير ومحمد بن مسلم هو الشقّ الذي ظاهره عدم قطع شيء من الخفين ، بل إزالة الهيئة الاتصالية بالإضافة إلى ظهره من دون ان ينقص منه شيء لكن في رواية مرسلة : لا بأس للمحرم إذا لم يجد نعلا واحتاج ان يلبس خفّا دون الكعبين « 1 » . كما أن في النبوي العامي : فإن لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين « 2 » . ومقتضى هاتين الروايتين قطع الساق من الخفين ، بل مقدار من ظهرهما حتى يكونا أسفل من الكعبين . ومن الواضح ثبوت المغايرة بين العنوانين فان قلنا بالاستحباب فلا مانع من كون المستحب أحد الأمرين أخذا بنحو التخيير بجميع الروايات الواردة في هذه الجهة . وان قلنا بالوجوب يشكل الأمر فإن المستند - ح - ليس إلّا رواية محمد بن مسلم التي وقع التعبير فيها بشقّ ظاهر القدم وحمل الشقّ على القطع أو الأعم منه ممّا لا سبيل اليه ، بعد عدم اعتبار سائر الروايات ، بل لا محيص عن الالتزام بلزوم الشقّ بالمعنى الذي ذكرنا . نعم لو قطع الساق وبعض الظهر لا يبقى إشكال في جواز الاكتفاء به ، لعدم كونه ساترا لظهر القدم ، لكن البحث انّما هو في لزومه ولو على نحو الوجوب التخييري .
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الواحد والأربعون ، ح 2 . ( 2 ) السنن الكبرى للبيهقي 5 : 51 .