تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
من دون ان يستر من السّاق شيئا ومن هذه الجهة يغاير الخف والجورب اللذين يستران من السّاق أيضا شيئا وقد أفتى الأصحاب في كتاب الصلاة بعدم جواز الصلاة في الشمشك ولا النعل السندي بخلاف النعل العربية التي تجوز الصلاة فيها ، بل تكون مستحبة . وكيف كان فقد ذكر بعض الأعاظم قدّس سرّهم على ما في تقريرات بحثه في الحج انه بعد ما كان المذكور في الروايات هو العنوانان المتقدمان لا مجال لدعوى ظهور اللفظ في المثال وكون الموضوع للحكم بالحرمة هو كل ما يستر ظهر القدم لكونه منوطا بإلغاء الخصوصية وكون العنوانين مذكورين من باب المثال ولا سبيل لنا إلى إحراز ذلك ولم يحصل لنا القطع بوحدة المناط والظن بها بعد عدم حجيته لا يغني من الحقّ شيئا فإذا لا وجه للتعدي عن العنوانين بل اللازم الاقتصار عليهما كما عرفت في بعض الكلمات . وقد وقع العنوانان موضوعا للحكم بالحرمة في كلام بعض الاعلام قدّس سرّهم وان احتاط وجوبا بالاجتناب عن كل ما يستر ظهر القدم هذا والظاهر هو عدم الاختصاص لأنه مضافا إلى ثبوت الشهرة العظيمة الفتوائية عليه كما عرفت في الكلمات نقول انّ المتفاهم عند العرف بعد ملاحظة انّ الحكم الثابت في هذا المقام هو حكم واحد بمعنى انّه ليس لبس كل واحد منهما موضوعا لحكم تحريمي مستقل بحيث كان هنا محرّمان في باب الإحرام وملاحظة اشتراك العنوانين في الجهات المتعددة والخصوصيات المتكثرة وهي الساترية لظاهر القدم ولباطنه ولمقدار من السّاق وهو كون المتعلق للحرمة هي تلك الجهات والخصوصيات لا نفس العنوانين . نعم قد علم من الخارج ان الساترية لباطن القدم لا تكون دخيلة في ذلك لأن النعل العربية يجوز الإحرام فيها قطعا مع أنّها ساترة لباطن القدم فتبقى الساترية للظاهر ولمقدار من السّاق وعليه فكل ما يكون واجدا للوصفين لا يجوز لبسه في حال الإحرام فيخرج الشمشك أيضا