تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
لما عرفت لكن يستفاد من الجواهر شبهة تحقق الإجماع على عدم مدخلية الساترية للسّاق فيكون موضوع الحكم - ح - ما يستر ظهر القدم كما في المتن وغيره . الجهة الثانية : انه حيث يكون الخف والجورب ساترين لجميع ظهر القدم فمقتضى التعدّي عنهما إلى غيرهما الحكم بحرمة كلّ ما يستر الجميع وامّا ما يستر البعض فقط ولو كان هو الأكثر فلا دليل على حرمته ، فما عن الرّوضة من أن الظاهر أن بعض الظهر كالجميع إلّا ما يتوقف عليه لبس النعلين ، لا مجال له أصلا لعدم الدليل على أن حكم البعض حكم الكلّ ولعلّه توهم ان الحكم انحلالي كما في باب العموم الاستغراقي الذي يكون لكل فرد من الأفراد حكم مستقلّ وله موافقة ومخالفة كذلك مع أن الظاهر في المقام تعلّق حكم واحد بستر الجميع على سبيل العموم الاستيعابي ولا يكون له إلّا موافقة واحدة ومخالفة كذلك . ثم إنه لم يعلم انّ مراده من المستثنى خصوص ما يتوقف عليه لبس النعلين أو مقدار ذلك ولو كان في غير النعلين . الجهة الثالثة : انه هل يكون الحكم مختصّا بالرجال أو يعم النساء أيضا ظاهر مثل المحقق في الشرائع وهو كثير من الفتاوى حيث لم يقع في كلامه تقييد الحكم بالرجل عدم الاختصاص والإمكان اللازم التقييد كما في لبس المخيط . ويدلّ على العموم انّ الموضوع للحكم بالحرمة في الروايات هو عنوان « المحرم » بنحو الإطلاق أو العموم وعلى كلا التقديرين يشمل النساء وظاهره انّ الحرمة مترتبة على نفس الإحرام من دون فرق بين ان يكون المتصف به هو الرجل أو المرأة نعم في بعض الروايات ، ذكر عنوان « الرجل » كما في رواية أبي بصير ولكنه ذكر بعض الأعاظم قدّس سرّهم انه لا يتحقق في المقام ضابطة باب الإطلاق والتقييد المقتضية لحمل
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 97 | الشيخ فاضل اللنكراني