شرح
الدروس والمسالك والمحقق الكركي في حاشية الشرائع ، هو القول بالوجوب وظاهر المتن ، ثبوته بنحو الاحتياط الوجوبي ، وكيف كان فالظاهر ثبوت الشهرة على العدم .
وامّا من جهة الروايات فمقتضى ظهور روايتي أبي بصير ومحمد بن مسلم المتقدمتين الوجوب وبهما يقيّد إطلاق سائر الروايات الواردة في المقام ولا مجال لدعوى انّ وقوع المطلقات في مقام البيان يمنع عن عروض التقييد لها فانّ جميع موارد حمل المطلق على المقيّد يكون المطلق فيها واردا في مقام البيان لأنه لا مجال لحمل الكلام الذي كان مجملا أو مهملا على التقييد ، فلا تنبغي المناقشة من هذه الجهة أصلا .
نعم الإشكال في الروايتين انّما هو من جهة السّند فإن الراوي عن أبي بصير هو علي بن أبي حمزة البطائني الكذاب المعروف والرواية الثانية رواها الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم وسنده اليه ضعيف كما قرّر في محلّه وحيث انّ الشهرة على عدم الوجوب كما عرفت فلا يكون في البين جابر لضعف الخبر ولعلّ من قال بالوجوب تخيّل ان رواية محمد بن مسلم صحيحة كما وقع التعبير عنها بها في تقريرات بعض الأعاظم قدّس سرّهم وكيف كان فلا مجال للفتوى بالوجوب ولا لجعله مقتضى الاحتياط الوجوبي ، بل غاية الأمر الاستحباب لقاعدة التسامح في أدلّة السّنن .
ثانيهما في المراد من عنوان الشقّ سواء كان واجبا أو مستحبّا فنقول بان العنوان المأخوذ في الفتاوى والكلمات مختلف ، فعن الشيخ في المبسوط : يشقّ ظهر قدميهما .
وعن الخلاف يقطعهما حتى يكون أسفل من الكعبين ، ومثله ما عن ابن الجنيد حيث قال : يقطعهما إلى أسفل الكعبين . وعن ابن حمزة انه يشقّ ظاهر القدمين ، وان قطع الساقين كان أفضل . وظاهره ان المراد بالطرف الثاني الذي جعله أفضل هو القطع من دون شقّ فيدلّ - كما في الجواهر - على ثبوت المغايرة بين العنوانين ، غاية الأمر ثبوت