[ مسألة 17 - يجوز للنّساء لبس المخيط بأيّ نحو كان ]
مسألة 17 - يجوز للنّساء لبس المخيط بأيّ نحو كان ، نعم لا يجوز لهنّ لبس القفازين ( 1 ) .
شرح
بالاحتياج الذي وقع التعبير به في هذا الفرع هو الاضطرار المعبّر عنه به في الفرع الثاني فالظاهر - ح - ثبوت الكفارة بنحو الفتوى كما صرّح به طبقا لما هو المتسالم عليه بينهم ، وعليه فالجمع بين الجواز وبين الحكم بالكفارة بنحو الاحتياط الوجوبي لا مجال له والحقّ ما مرّ من ثبوت الجواز بنحو الحكم الأولي وعدم ثبوت الكفارة إلّا على سبيل الاحتياط الاستحبابي ويجري فيه ما تقدم في الهميان .
( 1 ) قال المحقق في الشرائع بعد الحكم بعدم جواز لبس الرجال المخيط : « وفي النساء خلاف والأظهر الجواز اضطرارا واختيارا » وفي الجواهر عقيبه : « بل هو المشهور شهرة عظيمة بل لا يبعد دعوى الإجماع معها لندرة المخالف الذي هو الشيخ في النهاية التي هي متون اخبار ومعروفية نسبه . . » أقول كونها متون الاخبار لا يوجب القدح بل يوجب الاعتضاد .
وكيف كان فقد قال في محكي النهاية : « ويحرم على المرأة في حال الإحرام من لبس الثياب جميع ما يحرم على الرّجل ، ويحلّ لها جميع ما يحلّ له ثم قال بعد ذلك :
وقد وردت رواية بجواز لبس القميص للنساء والأفضل ( الأصل خ ل ) ما قدّمناه وامّا السراويل فلا بأس بلبسه لهنّ على كل حال » وقد رجع عنه في ظاهر محكي المبسوط بالنسبة إلى القميص بل عن موضع آخر منه مطلق المخيط مع أن تردد التعبير بين الأفضل والأصل يورث الشك لأنّ الأول ظاهر في الجواز ومع ذلك فاللازم ملاحظة الروايات الواردة في المسألة وقبل التعرض لها ينبغي التنبيه على أمر وهو انّ الروايات الدالة على حرمة لبس المخيط أو خصوص أنواع خاصة منه لا مجال لإلغاء الخصوصية منها بالإضافة إلى النساء سواء كان بصورة الخطاب إلى الراوي الذي يكون رجلا أو