[ مسألة 16 - لو احتاج إلى شدّ فتقه بالمخيط جاز ]
مسألة 16 - لو احتاج إلى شدّ فتقه بالمخيط جاز لكن الأحوط الكفارة ، ولو اضطر إلى لبس المخيط كالقباء ونحوه جاز وعليه الكفارة ( 1 ) .
شرح
وفي صحيحة عمران الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنه قال : المحرم يشدّ على بطنه العمامة ، وان شاء يعصّبها على موضع الأزرار ولا يرفعها إلى صدره . . « 1 » وهل المفروض في هذه الصحيحة الفروض الثلاثة : الشدّ على البطن والتعصيب على موضع الإزار والرفع إلى الصّدر وعليه فالرواية تدلّ على جواز الأولين بعد وضوح كون المراد من قوله : يشدّ ، هو الجواز لا الوجوب ، لأنه في مقام توهّم الحظر وعلى حرمة الفرض الثالث أو انّ المفروض فيها عنوانان الشدّ على البطن الشامل للصّدر والتعصيب على موضع الإزار بحيث كان قوله : ولا يرفعها . . تتمة للجملة السابقة دون أن تكون متعرضة لبيان الحكم ، ومعناه انه يجوز له ان لا يرفعها إلى صدره بل يعصبها على موضع الإزار فيه وجهان .
مقتضى الوجه الأوّل جعل هذه الصحيحة مقيدة لرواية أبي بصير الدالّة على عدم الجواز مطلقا وتصير النتيجة اختصاص المنع بما إذا رفع العمامة إلى الصدر وامّا إذا شدّها على ما دونه فلا مانع منه .
ومقتضى الوجه الثاني جعل الصحيحة قرنية على كون المراد من النهي في رواية أبي بصير هي الكراهة فشدّ العمامة على البطن بالمعنى الأعم الذي يشمل الرفع إلى الصدر مكروه غير محرّم .
ظاهر صاحبي الحدائق والوسائل هو الأوّل ولكنه استظهر بعض الاعلام قدّس سرّهم الوجه الثاني والظاهر هو الأوّل فتدبّر .
( 1 ) وقع التعرض في هذه المسألة لفرعين ولنقدم الفرع الثاني فنقول : لو اضطر إلى
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثاني والسبعون ، ح 1 .