شرح
ومنها صحيحة محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها قال : عليه لكل صنف منها فداء . . « 1 » وأورد على الاستدلال بها بعض الاعلام قدّس سرّهم بأن الحاجة أعم من الاضطرار لصدقها على الحاجة العرفية أي الغاية العقلائية وان لم تبلغ مرتبة الاضطرار .
والجواب عنه مضافا إلى أن عنواني الحاجة والاضطرار المأخوذين في الصحيحة وحديث الرفع عنوانان عرفيّان والظاهر اتحادهما وعدم كون عنوان الحاجة أوسع من عنوان الاضطرار ، انه لا تنبغي المناقشة في دلالة الصحيحة على ثبوت الجواز في موردها مع انّ مجرد الحاجة غير البالغة حدّ الاضطرار لا يجوّز اللبس بوجه ، فثبوت الجواز يكشف عن كون المراد من الحاجة هو الاضطرار وقد انقدح مما ذكرنا تمامية الاستدلال بالرواية ولا تصل النوبة إلى الإجماع حتى يناقش في اعتباره كما مرّ .
هذا وامّا الفرع الأوّل وهو شدّ الفتق بالمخيط فقد حكم فيه بالجواز في صورة الاحتياج واحتاط وجوبا بالإضافة إلى الكفارة وقد تقدم انّ المستفاد من التعليل الوارد في بعض روايات جواز شدّ الهميان المخيط هو جواز شدّ الفتق به أيضا لتوقف إتمام الحج وقضاء المناسك عليه كتوقفه على بقاء النفقة وتحفظها في الهميان لو لم نقل بان المقام أولى . والظاهر على هذا التقدير مضافا إلى الجواز التكليفي عدم ثبوت الكفارة فيه كعدم ثبوتها في الهميان .
و - ح - يرد على المتن انّ المراد بالجواز فيه هل هو الجواز بالإضافة إلى الحكم الاوّلي وكونه مستثنى كالهميان ، فلا وجه - ح - للحكم بثبوت الكفارة ولو بنحو الاحتياط الوجوبي أو الجواز بطريق الحكم الثانوي الثابت بمثل حديث الرفع . وعليه فالمراد
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب التاسع ، ح 1 .