شرح
لبس المخيط فلا إشكال في أن الاضطرار يرفع الحرمة بمقتضى حديث رفع ما اضطروا إليه كسائر المحرمات التي يضطر إليها كما أن ظاهر الحديث رفع الكفارة أيضا لكن المتسالم عليه بين الأصحاب ، ثبوتها ونفي صاحب الجواهر وجدان الخلاف فيه ، بل ذكر ان الإجماع بقسميه عليه والظاهر انّ مستند المجمعين الروايات الواردة في هذا المجال نعم ربما يستدل بقوله تعالىفَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍبعد كون المراد بالنسك هو دم شاة نظرا إلى عموم قوله من كان منكم مريضا الشامل لمثل اللبس والتطيّب أيضا .
ولكن تفريعه على قوله تعالىوَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ، الوارد في مورد الإحصار يمنع عن الاستدلال به للمقام خصوصا بعد عدم ثبوت التخيير في كفارة اللبس ولم يعرف قائل به .
وامّا الروايات فمنها صحيحة زرارة بن أعين قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول من نتف إبطه ، أو قلّم ظفره ، أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة « 1 » . ودعوى كونها مطلقة من حيث الاضطرار وعدمه وعليه فيكون حديث الرفع حاكما عليها مدفوعة بإباء الرواية عن التقييد ولو بنحو الحكومة لظهورها في التعرض لجميع فروض المسألة صورها ولازم التقييد عدم التعرض لفرض الاضطرار نعم تجري هذه الدعوى في رواية سليمان بن العيص ( الفضيل خ ل ) قال سألت أبا عبد اللَّه عن المحرم يلبس القميص متعمدا قال : عليه دم . . « 2 »
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الثامن ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الثامن ، ح 2 .