تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
وعليها اعتمادك بعد اللَّه - عزّ وجلّ « 1 » . ومنها رواية يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام المحرم يشدّ الهميان في وسطه ؟ فقال نعم ، وما خيره بعد نفقته « 2 » . والظاهر أن المراد بالجملة الأخيرة التي هي بمنزلة التعليل انه بعد ذهاب نفقته بسبب عدم التحفظ عليه بجعله في الهميان وشدّه في وسطه لا يبقى له خير ولا سبيل له إلى إتمام الحج وقضاء المناسك نوعا . ثم إن الظاهر اختصاص مورد الجواز بما إذا انحصر الهميان في المخيط وامّا الهميان المتداول في هذه الأزمنة الذي لا يكون مخيطا بل مصنوعا بالجهات الصناعية الفاقدة للخياطة فالظاهر أنه مع وجوده والتمكن من تحصيله لا تصل النوبة إلى الهميان المخيط لأنه من الواضح انّ الحكم بالجواز في الروايات انّما هو لأجل كون الهميان في زمن صدورها منحصرا بالمخيط إلّا ان يقال بان الهميان المتداول فعلا وان لم يكن مخيطا إلّا انه يشبه المخيط والفرض انه لا فرق في أصل الحكم بالحرمة بينهما كما عرفت . ثم إنه يستفاد من التعليل الوارد في مثل رواية يونس المتقدمة جواز لبس ما يسمى بالفارسية ب « فتق بند » لمن كان يبتلى بالفتق ويحتاج إلى شدّة لأنه بدونه لا يكون له القدرة على إتمام العمل وقضاء المناسك ولا فرق بينه وبين الهميان لو لم نقل بأنه أولى كما لا يخفى . ثمّ ان هنا عنوانا لم يتعرض له في المتن باعتبار عدم كونه مخيطا ولا ما يشبه المخيط وهو شدّ العمامة على البطن والروايات فيه مختلفة فظاهر رواية أبي بصير المتقدمة عدم الجواز .
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب السابع والأربعون ، ح 3 . ( 2 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب السابع والأربعون ، ح 4 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 75 | الشيخ فاضل اللنكراني