تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
لا تتحقق تلك الهيئة وهذا المعنى لا فرق فيه بين صورتي الكثرة والقلّة بوجه ولعلّ وجه الشبهة ورود بعض الروايات في الطيلسان المشتمل على الإزار الدالّة على جواز لبسه مع عدم شدّ إزاره فتوهم ان الجواز فيه انما هو لأجل كون الخياطة فيه قليلة لأجل أن التصاق الزّر فيه به انما هو بالخيط وامّا أصله فهو خال عن الخياطة والتفصيل فإنه ثوب من صوف أو سداه منه ملبد أو منسوج وربما يقال إنه معرب تالشان . مع أن الطيلسان ليس ثوبا مخيطا بوجه لما عرفت من معنى الثوب المخيط وعلى تقديره لا فرق بين شدّ إزاره وعدمه مع انّ الروايات الواردة تدلّ على التفصيل بين الصورتين . منها صحيحة يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم يلبس الطيلسان المزرور ؟ فقال : نعم وفي كتاب علي عليه السّلام لا تلبس طيلسانا حتى ينزع إزاره فحدّثني أبي انه انما كره ذلك مخافة ان يزره الجاهل عليه . . « 1 » . ومثلها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام مع زيادة قوله عليه السّلام فامّا الفقيه فلا بأس ان يلبسه . . « 2 » ومنها رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في حديث قال : وان لبس الطيلسان فلا يزرّه عليه « 3 » . وقد ظهر مما ذكرنا انه لا دليل على جواز لبس الثوب المخيط وان كانت خياطته قليلة كما أنه ظهر ان لبس الطيلسان جائز مع عدم شدّ إزاره من دون فرق بين صورتي
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب السادس والثلاثون ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب السادس والثلاثون ، ح 3 . ( 3 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب السادس والثلاثون ، ح 4 .