تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
ولا مجال لتوهم ان يكون الاضطرار موجبا لتوسعة الرفع بالنسبة إلى الخارج عن دائرته ، وعليه فالاضطرار إلى الأكل . لا يسوّغ الاستشمام أيضا بل يجب عليه إمساك أنفه تحرّزا عن الشم غير المضطر اليه وهذا من الوضوح بمكان فان الاضطرار إلى أكل الميتة لأجل حفظ النفس لا يجوز إلّا الأكل بالمقدار الذي يتوقف حفظ النفس عليه ولا يسوغ به أزيد من ذلك المقدار ولذا نرى في جملة من الروايات الإرجاع في مقام العلاج والمداواة إلى الأدهان غير المشتملة على الريح الطيبة ففي صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال إذا خرج بالمحرم الخراج أو الدّمل فليبطه وليداوه بسمن أو زيت « 1 » . وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال سألته عن محرم تشققت يداه قال فقال يدهنها بزيت أو بسمن أو إهالة « 2 » . والمراد بالأخير هو الشحم المذاب . ونرى في بعض الروايات تجويز الاستعاط بالطيب في خصوص صورة الضرورة وهي رواية إسماعيل بن جابر التي رواها الشيخ بطريقين والصدوق بإسناده عنه وقد جعله في الوسائل ثلاث روايات مع أنه من الواضح كونها واحدة وان كان بينها اختلاف من حيث العبارة وهي على نقل الصدوق قد وقع التصريح في موردها بالاضطرار حيث إنه سئل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المحرم إذا اضطر إلى سعوط فيه مسك من ريح تعرض له في وجهه وعلّة تصيبه فقال استعط به « 3 » . هذا وامّا عدم جواز إمساك الأنف من الرائحة الخبيثة فقد دلّ عليه من الروايات
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الواحد والثلاثون ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الواحد والثلاثون ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب التاسع عشر ، ح 3 .