تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
دعوى إلغاء الخصوصية من عنوان « الأكل » في هذه الرواية لو لم يكن في البين ما يدلّ على الخلاف ولذا استفيد منها أصل الحرمة بالإضافة إلى مثل الشمّ أيضا . ثانيتهما صحيحة أخرى له قال سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : من نتف إبطه أو قلّم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة « 1 » . فإن قوله : أكل طعاما . . مطلق شامل لأكل الطعام الذي فيه الزعفران أو غيره من أنواع الطيب المحرّم ولا مجال لدعوى اختصاصه بخصوص أكل الصيد لكن لا يجري فيه الدعوى المذكورة في الصحيحة المتقدمة فتدبّر . الطائفة الثانية ما يتوهم فيه المعارضة للطائفة الأولى وان كفارة الدم لا تكون ثابتة في مورد الأكل وهي موثقة الحسن ابن هارون عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال قلت له أكلت خبيصا فيه زعفران حتى شبعت « وانا محرم » قال : إذا فرغت من مناسك وأردت الخروج من مكّة فاشتر بدرهم تمرا ثم تصدق به يكون كفارة لما أكلت ، ولما دخل عليك في إحرامك ممّا لا تعلم « 2 » . ولكن ذيل الرواية لو لم نقل بظهور السؤال في نفسه في عدم كون أكل الخبص المشتمل على الزعفران مع التعمد والالتفات إلى حرمته ويؤيده قوله : حتى شبعت ، ظاهر بل صريح في أن ما دخل عليه في إحرامه كان ناشيا عن الجهل وعدم العلم وانّه لو كان عالما بذلك لم يقع منه الأكل المذكور فلا تعارض الطائفة المتقدمة بوجه بل يحمل الأمر بالتصدق بالتمر الذي اشتراه بدرهم على الاستحباب لعدم تحقق مخالفة التكليف الفعلي ويمكن توجيهه بما وجهنا به الأمر بالاستغفار
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الثامن ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل ، أبواب بقية كفارات الإحرام ، الباب الثالث ، ح 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 57 | الشيخ فاضل اللنكراني