تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
أكله في بعض الروايات المتقدمة في الطيب . ثم إن صاحب الوسائل أورد في هذا الباب مضافا إلى رواية عمّار روايتين آخرتين مع أن الأولى منهما لا تكون رواية بل هي نقل فتوى ابن أبي عمير والثانية رواية مرسلة رواها ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن التفاح والأترج والنبق وما طاب ريحه فقال : يمسك على شمّه ويأكله « 1 » . واتحاد هذه الرواية مع فتواه يكشف عن كون الفتوى أيضا انما هي بعينها الرواية المرسلة وقد مرّ غير مرّة ان مراسيل ابن أبي عمير كسائر المراسيل ولا تكون حجّة . والنبق هي ثمرة السّدر يشبه العنّاب قبل ان تشتد حمرته والمراد من قوله : وما طاب ريحه ، هو ما طاب ريحه من الفواكه التي هي أطعمة معدّة للأكل لا مطلق ما طاب ريحه ، والمراد من قوله : يمسك على شمه ، يحتمل ان يكون المراد هو الإمساك في حال الأكل ويحتمل ان يكون المراد هو الإمساك على شمّه مستقلا بحيث كان الغرض منه هي حرمة الاستشمام ولو لم يكن مقرونا بالأكل كما إذا أخذ تفّاحا لأجل شمّه دون أكله ولكن حيث إن الرواية غير معتبرة لا تصلح لإفادة حكم إلزامي وكيف كان لا شبهة في جواز أكل الفواكه المذكورة ولو لم يكن في المقام إلّا هذه الرواية لكان المستفاد منها جواز الاستشمام الملازم للأكل لقرب عضويهما فاللازم ملاحظة الأمر الثاني . الأمر الثاني : في جواز استشمام الفواكه الطيبة الريح وعدمه وقد عرفت ان الاستشمام تارة يكون مقرونا بالأكل وملازما معه وأخرى يكون مستقلّا خاليا عن الأكل كما في المثال المتقدم . والظاهر أنه لو قلنا بانحصار دائرة حرمة الطيب بخصوص الأنواع الخمسة
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب السادس والعشرون ، ح 3 .