[ مسألة 12 - يستثنى ما يستشم من العطر في سوق العطارين بين الصفا والمروة ]
مسألة 12 - يستثنى ما يستشم من العطر في سوق العطارين بين الصفا والمروة فيجوز ذلك ( 1 ) .
[ مسألة 13 - لو اضطر إلى لبس ما فيه الطيب أو أكله أو شربه يجب إمساك أنفسه ]
مسألة 13 - لو اضطر إلى لبس ما فيه الطيب أو أكله أو شربه يجب إمساك أنفسه ، ولا يجوز إمساك أنفه من الرائحة الخبثية نعم يجوز الفرار منها والتسخي عنها ( 2 ) .
شرح
( 1 ) الدليل على جواز ما مرّت الإشارة إليه في بحث استثناء خلوق الكعبة من صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سمعته يقول لا بأس بالريح الطيبة فيما بين الصفا والمروة من ريح العطارين ولا يمسك على أنفه « 1 » . وقد رواها المشايخ الثلاثة وأفتى الأصحاب على طبقها وقد مرّ ان القدر المتيقن من موردها بل لعلّه المتفاهم عند العرف منها ما إذا كان في حال السعي الشاملة للجلوس للاستراحة عند التعب لإدامة السعي أيضا وامّا المرور من السوق في غير تلك الحال فشمول الرواية له مشكل والاحتياط الوجوبي يقتضي الترك كما أنه لو كان غرضه من الذهاب إلى السوق المزبور مجرد الاستشمام لا تشمله الرواية ومورد الجواز هو استشمام الريح المنتشرة في فضاء السوق المذكور فلو أخذ قارورة من أحد الدكاكين واستشمها لا يجوز قطعا .
ثم إنه على تقدير الإطلاق وعدم الاختصاص بحال السعي لا يبعد ان يقال بعدم اختصاص الحكم بالسوق الواقع بين الصفا والمروة الذي كان في الأزمنة السالفة ولا يكون منه أثر في هذه الأزمنة بل يشمل سائر أسواق العطارين الواقعة في طريق الحجاج والمحرمين نوعا .
( 2 ) لا خفاء في أنه لو اضطر إلى الاستفادة من الطيب بالإضافة إلى بعض استعمالاته كالأكل أو الشرب لا يكون سائر الاستعمالات غير المضطر إليها جائزا بسبب الاضطرار المذكور لأن محدودة رفع الحكم التحريمي انّما هي ما اضطر اليه من فعله
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب العشرون ، ح 1 .