[ مسألة 14 - لا بأس ببيع الطيب وشرائه والنظر اليه ]
مسألة 14 - لا بأس ببيع الطيب وشرائه والنظر اليه لكن يجب الاحتراز عن استشمامه ( 1 ) .
شرح
المتقدمة صحيحة معاوية بن عمّار التي فصلنا الكلام فيها في البحث الذي كان موردا للاختلاف بين المشهور وغيره وهو ان الحرام هل هو مطلق الطيب أو خصوص بعض أنواعه وكذا صحيحة الحلبي ومحمد بن مسلم المتقدمة أيضا وقد وقع في كلتيهما الجمع بين لزوم الإمساك على الأنف من الريح الطيبة وحرمة الإمساك على الأنف من الريح الخبيثة فإن قلنا بان المحرّم في باب الطيب هو مطلقة فالأمر والنهي في الجملتين باقيان على ظاهرهما من الوجوب والحرمة وان لم نقل بذلك بل باختصاص الحرمة ببعض أنواع الطيب فاللازم كما ذكرنا حمل الأمر على الاستحباب خصوصا مع التعليل في الصحيحة الأولى بأنه لا ينبغي للمحرم ان يتلذذ بريح طيبة وعليه فهل مقتضى وحدة السياق حمل النهي أيضا على الكراهة أو ان اشتمال كل من الجملتين على حكم خاص يمنع عن التصرف في الظهور الذي لم ينهض دليل على التصرف فيه والظاهر هو الثاني خصوصا لو قلنا بمثله في جملة واحدة كما في قوله اغتسل للجمعة والجنابة فإن قيام الدليل على استحباب الأوّل لا يوجب ثبوت الاستحباب للثاني أيضا فتدبّر .
( 1 ) قد مرّ البحث في ذلك فيما تقدم في تنقيح متعلق الحرمة في الأفعال المضافة إلى الطيب وذكرنا ان مثل هذه الأفعال خارج عن دائرة المتعلق ويدلّ على جواز النظر خصوص صحيحة محمد بن إسماعيل يعني ابن بزيع قال رأيت أبا الحسن عليه السّلام كشف بين يديه طيب لينظر اليه وهو محرم فأمسك بيده على أنفه بثوبه من رائحته ( ريحه خ ل ) « 1 » . فإنّها ظاهرة في الاقتصار على الإمساك على الأنف من دون إضافة غمض العين وعدم النظر خصوصا مع كون الغرض من الكشف هو النظر اليه فتدلّ على
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الثامن عشر ، ح 1 .