شرح
فيما بين الصفا والمروة من ريح العطارين ولا يمسك على أنفه « 1 » .
ودعوى انه لا مجال للتعدي عن موردها في غاية الاستبعاد نعم الظاهر اختصاص الحكم بالجواز في الموردين بما إذا لم يكن غرضه من الذهاب إلى المسعى أو الجلوس عند الكعبة هو الاستشمام والالتذاذ من الريح الطيبة الموجودة فيهما بل كان الغرض الجلوس عند الكعبة الذي هو أمر مستحب بل جائز ، ولو فرض عدم استحبابه بل ربما يحتمل اختصاص مورد الرواية بما إذا كان في حال السعي أو في أثنائه ولو كان جالسا لأجل التعب ، وامّا لو لم يكن كذلك بل كان غرضه العبور من بين الصفا والمروة مع عدم إرادة السعي فلا يجوز بل يجب الإمساك على الأنف - ح - هذا ولكن دعوى ثبوت الإطلاق في الرواية من هذه الجهة غير بعيدة ومقتضى الاحتياط الوجوبي الترك .
وكيف كان فالظاهر عدم حرمة شمّ طيب الكعبة وان لم يكن حلوقا ولا طهورا .
( 1 ) يقع الكلام في هذه المسألة في أمرين :
الأمر الأوّل : في جواز أكل الفواكه الطيبة الريح ويدلّ عليه رواية عمّار بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سألته عن المحرم يأكل الأترج قال : نعم ، قلت له رائحة طيبة قال : الأترج طعام ليس هو من الطيب « 2 » : ومورد السؤال وان كان هو أكل الأترج إلّا ان الجواب الثاني يدلّ على ضابطة كليّة وهي ان ما كان الغرض المهمّ منه هو الأكل ويعدّ من الأطعمة لا بأس بأكله وان كان له رائحة طيبة فتدلّ على جواز أكل جميع الفواكه المتّصفة بهذا الوصف وعلى جواز أكل الرياحين التي تقدم وجوب الاجتناب عنها وان حرمة الأكل تختص بما كان طيّبا كالزعفران الذي وقع التصريح بثبوت الكفارة على
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب العشرون ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب السادس والعشرون ، ح 2 .