تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩

[ مسألة 11 - لا يجب الاجتناب عن الفواكه الطيبة ]

مسألة 11 - لا يجب الاجتناب عن الفواكه الطيبة كالتّفاح والأترج أكلا واستشماما ، . وان كان الأحوط ترك استشمامه ( 1 )
شرح
مع أن وضوح خلافه لا شبهة فيه . ثمّ انّ قوله عليه السّلام فإنه طهور في صحيحة عبد اللَّه بن سنان الظاهر في كونه علّة للحكم بعدم وجوب الاجتناب يدلّ على عدم اختصاص الحكم بالخلوق لدوران الحكم سعة وضيقا مدار العلّة كذلك فكل طيب يكون متّصفا بالطهورية لا يلزم الاجتناب عنه وعليه فماء الورد المستعمل في تطهير الكعبة في هذه الأزمنة يكون مستثنى من الطيب المحرّم بناء على مقالة المشهور لوجود العلّة فيه وهذا بخلاف التجمير الذي يحمل على الخلوق ويكون زائدا عنه فان هذه الروايات لا دلالة لها على جواز شمّه لعدم كونه طهورا بالمعنى الذي ذكرناه . وعليه فيشكل حكمه بل المحكي عن المسالك انه حرّم غير الخلوق إذا طيبت به الكعبة بالتجمير أو غيره اقتصارا على المنصوص . قال : لكن لا يحرم عليه الجلوس فيها وعندها - ح - وانّما يحرم الشمّ ولا كذلك الجلوس في سوق العطّارين وعند المتطيّب فإنّه يحرم . هذا ولكن يردّ عليه مضافا إلى انّ التجنب عن شمّه عسر ومناف لاحترام الكعبة لاستلزامه الإمساك بالأنف والقبض عليه بل يستفاد من الأدلة الدالة على جواز الجلوس عندها بل استحبابها عدم لزوم القبض على الأنف خصوصا مع عدم إشعار شيء منها بذلك . انّ الرواية الواردة في جواز شمّ المحرم الطيب من ريح العطارين بين الصفا والمروة ربما يستفاد منها جواز شمّ طيب الكعبة بالأولوية أو بإلغاء الخصوصية وهي صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سمعته يقول لا بأس بالريح الطيبة