شرح
القبر يكون في ثوب الإحرام فقال : لا بأس بهما ، هما طهوران « 1 » . وقد أفتى باستثناء خلوق القبر أيضا ابن سعيد استنادا إلى هذه الرواية والظاهر بمقتضى ما ذكرنا ان المراد هي القبور التي كانت مزارا لجماعة من المسلمين وكانت الزيادة لانتقال بعض الأوساخ إليها لارتفاعها عن سطح الأرض ، كما كانت متعارفة في تلك الأزمنة وفي بلادنا في هذه الأزمنة أيضا .
وموثقة سماعة أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يصيب ثوبه زعفران الكعبة وهو محرم فقال لا بأس به وهو طهور فلا تتّقه ان تصيبك « 2 » .
وموثقة سماعة أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يصيب ثوبه زعفران الكعبة وهو محرم فقال لا بأس به وهو طهور فلا تتّقه ان تصيبك « 3 » .
ومرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال سئل عن خلوق الكعبة للمحرم أيغسل منه الثوب قال لا هو طهور ثم قال إن بثوبي منه لطخا « 4 » .
انه بملاحظة هذه الروايات لا يبقى مجال للإشكال في أصل الحكم ومورد الجميع وان كان هي إصابة الخلوق أو الزعفران الذي فيه ثوب المحرم وانه لا بأس بهما ولا يجب غسل ما أصاب منه اليه إلّا انّه يستفاد منها انه لا مانع من شمّ الطيب الذي في الخلوق لأنه وان أريد به الطهورية بالمعنى الذي ذكرنا إلّا انه لا يخلو من الرائحة الطيبة لا محالة فاستلام الكعبة ومسّها يلازم الشمّ عادة ولا مجال لاحتمال كون مفاد الروايات مجرد نفي البأس عن إصابة الثوب ولا دلالة لها على جواز الشم أيضا فإن المتفاهم العرفي منها كون الخلوق مستثنى بجميع الأفعال المحرّمة المتعلقة بالطيب لا خصوص إصابة الثوب وإلّا يلزم أن تكون إصابة البدن أيضا محرّمة لخروجها عن مورد الروايات
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الواحد والعشرون ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الواحد والعشرون ، ح 4 .
( 3 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الواحد والعشرون ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الواحد والعشرون ، ح 5 .