شرح
ثوب المحرم قال : لا بأس ولا يغسله فإنه طهور « 1 » . والمراد بالطهور بعد كون مقتضى صيغته هو الطاهر بنفسه المطهر لغيره وبعد وضوح عدم كون المراد هنا التطهير من النجاسة الخبيثة التي يجب الاجتناب عنها في الصلاة وغيرها هو ما يوجب زوال الأوساخ والقذارات العرفية الملتصقة بالكعبة لأجل كثرة استلامها ومسّها من الطوائف المختلفة من المسلمين مع اختلافهم في رعاية النظافة وعدمها فالخلوق يوجب زوال تلك الأوساخ وعدم التلطّخ بها بعد الزوال سريعا لأنه ليس مثل الماء بل أمر باق يمنع عن التلطّخ كذلك وعليه فمرجع التعليل إلى أنه ليس المراد من طلي الكعبة بالخلوق هو حصول الريح الطيبة لها بل الغرض كونه مطهّرا لها عن الأوساخ العرفيّة ولأجله لا بأس بأن يصيب ثوب المحرم ولا يجب عليه غسله وفي هذه الأزمنة يستعمل ما الورد في هذه الجهة وتستعمل كلمة « شست شو » بالفارسية التي هي عبارة عن المطهرية عن الأوساخ .
وصحيحة يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : المحرم يصيب ثيابه الزعفران من الكعبة قال : لا يضرّه ولا يغسله « 2 » . ويستفاد من هذه الرواية كون الزعفران من الأجزاء الركنية للخلوق والظاهر أن الوجه فيه اشتمال الزعفران على خصوصيتين الرائحة واللون الجالب ، واحتمال كون الزعفران في الرواية أمرا آخر غير مرتبط بالخلوق في غاية البعد .
وصحيحة حمّاد بن عثمان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن خلوق الكعبة وخلوق
هامش
( 1 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الواحد والعشرون ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل ، أبواب تروك الإحرام ، الباب الواحد والعشرون ، ح 2 .