تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
التوجيه كونه مخالفا للظاهر جدّا . وكيف كان فالظاهر أن مقتضى الجمع بين الروايات المتقدمة وبين الروايات التي ظاهرها تعيّن التوكيل والاستنابة هو الحمل على التخيير مثل : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن رجل نسي ان يصلي الركعتين قال : يصلّي عنه « 1 » . وصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : من نسي ان يصلّي ركعتي طواف الفريضة حتى خرج من مكة فعليه ان يقضي أو يقضي عنه وليّه أو رجل من المسلمين « 2 » . ولكن الظاهر أن المراد منه ما افاده بعض الاعلام في تفسير رواية عمر بن يزيد المتقدمة بل هذه الرواية أظهر لأنه لا تصل النوبة إلى قضاء الوليّ قبل موت المكلف فهذه الرواية لا ارتباط لها بما نحن فيه بل موردها المسألة الآتية وهي قضاء الولي صلاة الطواف عن الميت . ورواية ابن مسكان قال حدثني من سأله عن الرجل ينسي ركعتي طواف الفريضة حتى يخرج فقال : يوكّل « 3 » . فانّ مقتضى الجمع بين الطائفتين هو الحمل على التخيير ولذا انفينا البعد عن جواز الاستنابة في التعليقة على المتن . بقي في هذه المسألة أمور : الأمر الأوّل لو تذكر ترك صلاة الطواف في أثناء السعي فالمشهور هو لزوم القطع والرجوع إلى المقام والإتيان بالصلاة ثم إتمام السعي من حيث قطع من دون فرق بين
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع والسبعون ح - 4 . ( 2 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع والسبعون ح - 13 . ( 3 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع والسبعون ح - 14 .