تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧

[ مسألة 6 - لو لم يتمكن من القراءة الصحيحة ولم يتمكن من التعلّم ]

مسألة 6 - لو لم يتمكن من القراءة الصحيحة ولم يتمكن من التعلّم صلّي بما أمكنه وصحّت ، ولو أمكن تلقينه فالأحوط ذلك والأحوط الاقتداء بشخص عادل لكن لا يكتفي به كما لا يكتفي النائب ( 1 ) .
شرح
عنه بعده وعطف رجل من المسلمين على الوليّ انّما هو باعتبار كون إتيان الغير مبرئ لذمة الميت أيضا سواء كان تبرعا أو بالأجرة . ( 1 ) من لم يتمكن من القراءة الصحيحة تارة لا يكون متمكّنا من التعلم أيضا وأخرى يكون متمكّنا منه ففي الصورة الأولى لا إشكال في صحة صلاته لأنّ وظيفته لا تكون الّا هذا المقدار الذي يتمكن منه وقد تقدم في باب التلبية حكم تلبية الأخرس وما ورد من انّ تلبيته وتشهده وقرائته القران في الصلاة هو تحريك لسانه وإشارته بإصبعه وبعض الروايات الأخر الدالة على أنه قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح . وفي الصورة الثانية لا إشكال في أن وظيفته التعلم وتصحيح القراءة وتحسينها مقدمة للإتيان بالمأمور به التي هي الصلاة الصحيحة في صورة الإمكان فإن أهمل وتسامح حتى ضاق الوقت فمقتضى إطلاق المتن انه يصلّي بما أمكنه وتصحّ صلاته ولكن احتاط بالتلقين في صورة إمكانه وظاهره هو الاحتياط الوجوبي والوجه فيه انه مع التلقين تتحقق الصلاة من نفسه مباشرة ومع القراءة الصحيحة ولا يكون فيه أية شبهة . وامّا الاقتداء ففيه شبهة عدم مشروعية الجماعة في صلاة الطواف ولذا لم ينقل فيها قول ولا فعل من المعصوم عليه السلام مع أنه انّما يفيد بالنسبة إلى القراءة الساقطة عن المأموم وامّا بالإضافة إلى سائر الأذكار خصوصا التشهد والتسليم فلا يجدي بوجه كما أن النيابة وان كانت ثابتة في مثل المريض والكسير الّا انّ ثبوتها في غير المتمكن من
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 447 | الشيخ فاضل اللنكراني