تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
شرح
الركعتين للطواف خلف المقام حتى انتهيت إلى منى فرجعت إلى مكّة فصلّيتهما ثم عدت إلى منى فذكرنا ذلك لأبي عبد اللَّه عليه السلام فقال : ا فلا صلّاهما حيث ما ذكر « 1 » . ونسخ التهذيب مختلفة من جهة كون الراوي هو هشام بن المثنى الذي لم يوثق أو هاشم بن المثنى الذي ذكره النجاشي ووثّقه والمذكور في الاستبصار هو الأوّل وكذلك الكافي والوافي والوسائل كما عرفت . ورواية هشام بن المثنى وحنّان قالا طفنا بالبيت طواف النساء ونسينا الركعتين فلما مرنا « مررنا » بمنى ذكرناهما فأتينا أبا عبد اللَّه عليه السلام فسألناه فقال : صلياهما بمنى « 2 » . هذا وقد جعل بعض الاعلام قدّس سرّه صحيحة أبي بصير - يعني ليث المرادي - شاهدة للجمع بين الطائفتين قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل نسي ان يصلّي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام وقد قال اللَّه تعالىوَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّىحتى ارتحل قال : ان كان ارتحل فاني لا أشق عليه ولا امره ان يرجع ولكن يصلي حيث يذكر « 3 » . قال : فالجمع بينهما بما ذكر ليس جمعا تبرعيّا بل الجمع بذلك على القاعدة . ويرد عليه انه بعد ما جعل صورة التذكر بمنى مغايرة لما إذا كان الخروج خروجا ارتحاليّا قاصدا به الرجوع إلى أهله ودياره كيف يجعل صحيحة أبي بصير الواردة في الارتحال الذي يكون ظاهره هو الارتحال بقصد الرجوع إلى الأهل والديار شاهدة للجمع بين الروايات المتعارضة الواردة فيما إذا كان التذكر بمنى مع أن المتذكر بمنى
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع والسبعون ح - 9 . ( 2 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع والسبعون ح - 17 . ( 3 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع والسبعون ح - 10 .