شرح
الأشواط أصلا وعن الصّدوق جواز الإتيان بالصلاة بعد إكمال السعي أيضا ويظهر من صاحب الوسائل في عنوان الباب ويدل على المشهور روايات كثيرة مثل :
صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه قال في رجل طاف طواف الفريضة ونسي الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة ثم ذكر قال : يعلم ذلك المكان ثم يعود فيصلّي الركعتين ثم يعود إلى مكانه « 1 » . والمراد من قوله طاف بين . . هو الشروع فيه لا الفراغ عنه بقرينة الجواب كما أن الظاهر أن المراد من قوله يعود إلى مكانه هو لزوم العود إلى المسعى لإتمام السعي وإكماله .
وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن رجل يطوف بالبيت ثم ينسي ان يصلي الركعتين حتى يسعى بين الصفا والمروة خمسة أشواط أو أقلّ من ذلك قال ينصرف حتى يصلي الركعتين ثم يأتي مكانه الذي كان فيه فيتمّ سعيه « 2 » .
ومرسلة حمّاد بن عيسى عمّن ذكره عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه قال في رجل طاف طواف الفريضة ونسي الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة قال : يعلم ذلك الموضع ثم يعود فيصلّي الركعتين ثم يعود إلى مكانه « 3 » .
ومستند الصدوق ما رواه بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام انه رخّص له ان يتم طوافه ثم يرجع فيركع خلف المقام « 4 » . ولكن حيث انّ في سند الصدوق إلى محمد ابن مسلم مناقشة فلا تصلح هذه الرواية لإثبات شيء في مقابل ما تقدم .
الأمر الثاني انّ مقتضى جميع الروايات الواردة في المسألة الدالة على الزوم الرجوع
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب السابع والسبعون ح - 1 .
( 2 ) الوسائل أبواب الطواف الباب السابع والسبعون ح - 3 .
( 3 ) الوسائل أبواب الطواف الباب السابع والسبعون ح - 4 .
( 4 ) الوسائل أبواب الطواف الباب السابع والسبعون ح - 2 .