تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّىعني بذلك ركعتي طواف الفريضة « 1 » . لكن الرّوايتين ضعيفتان بإرسال الأولى ولا يجبره كون المرسل صفوان لأنّ مراسيله كمراسيل غيره في عدم الحجية وجهالة الأبزاري ولا يجبره كون الرّاوي عنه من أصحاب الإجماع لما تقدم تحقيقه . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا انه لم تنهض رواية معتبرة على تعين الخلف مع اشتمالها على الاستشهاد بالآية الشريفة فالإنصاف أنّ الآية مطلقة من حيث الجهات الأربع القريبة للمقام لكن الروايات المعتبرة تدل على تقييد إطلاقها ولازمة كون الروايات مفسرة للآية لا دالة على ظهورها بنفسها في ذلك على ما ذكرنا فالظاهر أن تعين الخلف انّما هو على سبيل الفتوى لا بنحو الاحتياط الوجوبي كما في المتن . ثم انك عرفت انه قد وقع التعبير في كلام المحقق بلزوم كون صلاة الطواف في مقام إبراهيم وقد وقع هذا التعبير في كلمات جماعة من الفقهاء المتقدمين عليه والمتأخرين عنه لكن كلام غير المحقق قابل للتوجيه بان المراد بالظرفية هو الاتصال والقربية بأن يكون المراد من كلمة « في » هو « عند » وامّا كلام المحقق بلحاظ التفريع المتقدم لا يقبل هذا التوجيه بوجه ولعلّ المراد من مقام إبراهيم عليه السلام في كلامه هو البناء الموجود في زمانه وبعده المشتمل على الصخرة الذي يمكن وقوع الصلاة فيه ولا يبعد ان يكون حقيقة عرفية فيه وعليه ففي صورة منع الرخام ينتقل إلى وراء البناء أو أحد جانبيه فيرتفع الاشكال كما أن الظاهر أن المراد بنفي الخلاف الذي تقدم نقله عن الخلاف في أوّل البحث في هذه الجهة هو هذا المعنى فتدبّر . الجهة الثانية في صورة تعذر الخلف للازدحام أو لغيره والبحث في هذه الجهة تارة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الثاني والسبعون ح - 2 .