شرح
وقد وردت في هذه الجهة رواية رواها الكليني بسند صحيح والشيخ بسند ضعيف فيه أحمد بن هلال مضافا إلى أمية بن علي مع اختلاف يسير في التعبير عن حسين بن عثمان قال رأيت أبا الحسن موسى عليه السلام يصلي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد « 1 » .
والظاهر أن صلاته عليه السلام قريبا من ظلال المسجد كان منشأها كثرة الناس والازدحام كما في الرواية الأخرى التعبير به لكن لم يعلم أن ظلال المسجد في ذلك الزمان بعد توسعة المسجد الحرام في الأزمنة المتأخرة كانت خارجة عن دائرة كون الصلاة عنده أم غير خارجة عنها كما أنه لم يعلم أن صلاته عليه السلام بحيال المقام هل كانت لأجل تعين الخلف أو انه انّما يكون باعتبار كونه احدى الجهات الثلاثة الّتي لا بد وان تقع الصّلاة فيه خصوصا بعد كون الحاكي غير الامام ولا يكون لفعله عليه السلام إطلاق وعليه فلا يستفاد من الرّواية إلّا مجرّد الجواز دون التعيّن .
وامّا رعاية الأقرب فالأقرب بعد الخروج عن كونها عنده خصوصا بالنسبة إلى اليمين واليسار حيث إن ظاهر المتن لزومها وان نفي البعد عن الاكتفاء بالخلف ولو كان غيره أقرب فلم ينهض دليل عليه لان مستنده قاعدة الميسور التي هي ممنوعة صغرى وكبرى بل الظاهر أنه مع عدم التمكن من كون الصلاة عنده لا فرق بين القريب والأقرب كما أنه لا فرق بين الخلف وبين أحد الطرفين كما أن الظاهر انّ الاحتياط المذكور في المتن الذي يكون المراد به هو الاحتياط الوجوبي ومورده صورة عدم التمكن من الصلاة عند المقام لا مجال له فإنّه بعد الإتيان بما هو مقتضى الوظيفة بعد الإتيان بالطواف لا وجه لوجوب إعادتها ولو على سبيل الاحتياط الّا ان يقال انّ الوجه
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الخامس والسبعون ح - 1 - 2 .