تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩

[ مسألة 4 - لو نسي الصلاة اتى بها أينما تذكر عند المقام ]

مسألة 4 - لو نسي الصلاة اتى بها أينما تذكر عند المقام ، ولو تذكر بين السّعي رجع وصلّي ثم أتمّ السّعي من حيث قطعه وصحّ . ولو تذكر بعد الاعمال المترتّبة عليها لا تجب إعادتها بعدها . ولو تذكر في محلّ يشق عليه الرجوع إلى المسجد الحرام صلّى في مكانه ولو كان بلدا آخر ، ولا يجب الرجوع إلى الحرم ولو كان سهلا ، والجاهل بالحكم بحكم الناسي في جميع الأحكام ( 1 ) .
شرح
فيه احتمال ان يكون الحكم بجواز الصلاة خارجة عن دائرة كونها عنده مختصّا بصورة عدم التمكن من كونها عنده إلى أن يضيق وقت السعي ولكنه مخالف للمبادرة العرفية المعتبرة في صلاة الطواف بعد الفراغ عنه فتدبّر جيّدا . ( 1 ) أقول امّا أصل وجوب الإتيان بصلاة الطواف بعد التذكر وارتفاع النسيان عند المقام فقد نفي وجدان الخلاف فيه في الجواهر الّا ما يحكي عن الصدوق من الميل إلى صلاتهما حيث يذكر بل استظهر الإجماع عليه كما في محكيّ كشف اللثام ويدلّ عليه - مضافا إلى أنه مقتضى القاعدة - روايات كثيرة مثل : صحيحة معاوية بن عمّار قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام رجل نسي الركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام فلم يذكر حتى ارتحل من مكّة قال فليصلّهما حيث ذكر ، وان ذكرهما وهو في البلد فلا يبرح حتى يقضيهما « 1 » . بناء على كون المراد بالبلد المذكور في فرض الإمام عليه السلام في ذيل الرواية هو بلد مكّة كما هو الظاهر وعلى أن المراد بقضائهما هو الإتيان بهما في محلّهما الذي هو خلف المقام كما في ذهن السائل وهذا هو الظاهر أيضا . وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال سئل عن رجل طاف طواف الفريضة ولم يصل الركعتين حتى طاف بين الصّفا والمروة ثم طاف طواف النساء ولم
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع والسبعون ح - 18 .