تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
شرح
وكيف كان العمدة في المقام قوله تعالىوَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّىويجري فيه احتمالات : الأوّل أن تكون كلمة « من » للتبعيض يعني انه يجب اتخاذ بعض المقام مصلّى وإيجاد الصلاة في ذلك البعض . ويرد عليه انه لا يجتمع مع حمل المقام على معناه الظاهر وهي الصخرة التي قام عليها إبراهيم عليه السلام وفيها آثار قدمه وتكون ذراعا في ذراع وذلك لان الصخرة المذكورة لا يكون جميعا قابلا لان يتخذ مصلّى فضلا عن بعضها فهو يغاير ما إذا قيل اتخذ من المسجد محلا للعبادة واشتغل بالعبادة فيه فإنه قابل للتبعيض نوعا وتكون أبعاضه صالحة لوقوع العبادة فيها بخلاف المقام . الثاني أن تكون كلمة « من » بمعنى « في » ودالة على الظرفية يعني يجب أن تكون الصخرة المعهودة ظرفا للصلاة بعد الطواف حكى ذلك عن كشف اللثام حيث قال : « لا بأس عندي بإرادة نفس الصّخرة وحقيقة الظرفية بمعنى انه ان أمكن الصلاة على نفسها فعل لظاهر الآية فإن لم يمكن كما هو الواقع في هذه الأزمنة صلّى خلفه أو إلى جانبيه » . ويرد عليه مضافا إلى انّ الظرفية لا تجتمع مع ما عرفت من كون الصخرة ذراعا في ذراع لعدم إمكان وقوعها بهذه المساحة ظرفا للصلاة التي تحتاج إلى هيئة السجود أيضا ولا تكون الهيئة المعتبرة فيها منحصرة بالهيئة القيامية أو المقعودية أو الركوعية التي لا تحتاج إلى ظرف وسيع انه لم ينقل عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وغيره الصلاة على نفس الصخرة ولو كانت واقعة لبانت . الثالث أن تكون كلمة « من » للابتداء ومعنى الآية - ح - انه يجب الابتداء من