شرح
قوله عليه السلام إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم وصلّ ركعتين واجعله اماما وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال قلت للرّضا عليه السلام أصلّي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو السّاعة أو حيث كان على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قال حيث هو الساعة « 1 » .
فإنّ السؤال ظاهر في مفروعية لزوم كون صلاة الطواف خلف المقام الّا ان يقال بأنه حيث كان محطّ السؤال هو المقام من حيث هو الساعة أو حيث كان على عهد رسول اللَّه عليه السلام فيمكن ان يكون ذكر الخلف باعتبار انه أحد مصاديق الأراضي القريبة من المقام والمتصلة به فتدبر .
نعم يظهر من بعض الروايات التي وقع فيها الاستشهاد بالآية والدالة على تعيّن الخلف كون الآية في نفسها ظاهرة فيه لان لازم الاستشهاد والاستدلال ظهور الآية بنفسها فيه والّا لا يبقي مجال للاستشهاد مثل مرسلة صفوان بن يحيى عمن حدّثه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث قال ليس لأحد ان يصلّى ركعتي طواف الفريضة إلّا خلف المقام لقول اللَّه - عزّ وجلّ -وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّىفان صليتها في غيره فعليك إعادة الصلاة « 2 » .
ورواية أبي عبد اللَّه الأبزاري التي رواها عنه عبد اللَّه بن مسكان الذي هو من أصحاب الإجماع قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل نسيّ فصلّى ركعتي طواف الفريضة في الحجر قال : يعيدهما خلف المقام لأنّ اللَّه تعالى يقول
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الواحد والسبعون ح - 1 .
( 2 ) الوسائل أبواب الطواف الباب الثاني والسبعون ح - 1 .