تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
من حيث احتمال سقوط وجوب صلاة الطواف وأخرى من حيث إنه بعد فرض عدم السقوط لا بد من رعاية الاتصال والقريبة من جهة اليمن واليسار امّا من الحيثية الأولى فالظاهر أن اعتبار الخلفية وإمامية مقام إبراهيم انّما هو بنحو تعدّد المطلوب لا وحدته ويدلّ عليه مضافا إلى التسالم بين الأصحاب بل بين المسلمين ما يدل على عدم سقوط الصلاة في صورة النسيان أو الجهل ولو كان تذكره أو علمه بعد انتهاء الاعمال والخروج من مكة بل رجوعه إلى محلّه وبلده كما سيأتي في المسألة الآتية فإن عدم السقوط في الصورتين يستلزم العدم في المقام بطريق أولى . وامّا من الحيثية الثانية فربما يخطر بالبال انّ تقييد إطلاق الآية الدال على لزوم كون الصلاة عند المقام بالتقريب المتقدم في الجهة الأولى بما دلّ على تعين لزوم الخلف وكون المقام اماما انّما هو على نحو الإطلاق الذي مرجعه إلى تعين الخلف في صورة الإمكان وسقوط اعتبار كونها عنده في صورة العدم فيسقط اعتبار الاتصال بالكلية فيما إذا لم يتمكن من الخلف ولكن الظاهر بطلان هذا التوهم وانّ محدودة التقييد منحصرة بصورة التمكن يعنى انّ اعتبار الخلفية انّما هو في خصوص صورة التمكن وامّا في صورة العدم فإطلاق الآية باق على حاله ومقتضاه لزوم كون الصلاة واقعة عند المقام غاية الأمر خروج الخلف للتعذر والقدّام للتسالم على عدم الجواز فيبقى اليمين واليسار على حالهما فاللازم إيقاع الصّلاة في أحد الطرفين مع رعاية القرب وكونها عند المقام . الجهة الثالثة فيما إذا لم يتمكن من الصلاة عند المقام بوجه وفي هذه الجهة بعد وضوح عدم سقوط الصّلاة لما عرفت وعدم إمكان رعاية كونها عنده لفرض عدم التمكن يقع الكلام في لزوم رعاية الأقرب فالأقرب من ناحية وفي ترجيح الخلف على أحد الطرفين من ناحية أخرى .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 437 | الشيخ فاضل اللنكراني