[ مسألة 3 - يجب أن تكون الصلاة عند مقام إبراهيم عليه السلام ]
مسألة 3 - يجب أن تكون الصلاة عند مقام إبراهيم عليه السلام والأحوط الذي لا يترك خلفه ، ولو تعذّر الخلف للازدحام اتى عنده من اليمين أو اليسار ، ولو لم يمكنه ان يصلّي عنده يختار الأقرب من الجانبين والخلف ، ومع التساوي يختار الخلف ولو كان الطرفان أقرب من الخلف لكن خرج الجميع عن صدق كونها عنده لا يبعد الاكتفاء بالخلف لكن الأحوط إتيان صلاة أخرى في أحد الجانبين مع رعاية الأقربية ، والأحوط إعادة الصلاة مع الإمكان خلف المقام لو تمكن بعدها إلى أن يضيق وقت السّعي ( 1 ) .
شرح
الصلوات المفروضة وجودا وعدما كما أنه يترتب عليها ما يترتب على فريضة الصبح من البطلان في الشك في عدد الركعات كما أنه يعتبر الظنّ فيه كما يعتبر الظن في عدد ركعات مطلق الصلوات حتى مثل فريضة الصبح وبالجملة صلاة الطواف الواجب باعتبار كونها صلاة مفروضة يعتبر فيها جميع ما يعتبر فيها من طهارة البدن واللباس والطهارة من الحدثين واستقبال القبلة وغيرها وباعتبار كون ركعاتها اثنتين يجري فيها ما يجري في فريضة الصبح لعدم اختصاص شيء من الأدلة بخصوص الفرائض اليومية ولا بخصوص صلاة الصبح فتدبّر .
( 1 ) في هذه المسألة جهات من الكلام :
الجهة الأولى في لزوم أن تكون صلاة الطواف الواجب عند مقام إبراهيم عليه السلام وهو المشهور كما في الجواهر لكنه جعل المشهور موفقا لما في عبارة المحقق في الشرائع حيث قال في المسألة الثالثة : يجب ان يصلي ركعتي الطواف في المقام حيث هو الآن فان منعه رخام صلّ ورائه أو إلى أحد جانبيه وحكى عن الخلاف جواز فعلهما في غيره بل عنه الخلاف عن أجزاء الصلاة في غيره وعدم وجوب الإعادة ، وعن الصدوقين جواز فعلهما في سائر مواضع المسجد في خصوص طواف النّساء والظاهر أن مستندة ما في فقه الرضا الذي لم يثبت اعتباره .