تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
الآتية أيضا وهي صحيحة معاوية بن عمّار قال قال أبو عبد اللَّه عليه السلام إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم عليه السلام فصلّ ركعتين واجعله اماما واقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد قل هو اللَّه أحد وفي الثانية قل يا ايّها الكافرون ثم تشهد واحمد اللَّه واثن عليه وصلّ على النبي صلّى اللَّه عليه وآله واسئله ان يتقبل منك وهاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك ان تصلّيهما في أيّ الساعات ( ساعة في ) شئت عند طلوع الشمس وعند غروبها ولا تؤخّرها ساعة تطوف وتفرع فصلّهما « 1 » . ولا خفاء في ظهور صدرها وذيلها في الوجوب وان كان الذيل أظهر بلحاظ التعبير بالفريضة والتفريع عليها بالحكم بعدم كراهة الإتيان بها في أيّ ساعة من ساعات الليل والنهار مع وضوح كراهة النوافل في بعض تلك السّاعات والصدر ظاهر في الوجوب بلحاظ صيغة افعل الظاهرة فيه في نفسها . وقد استدل القائل بعدم الوجوب بعد المناقشة في دلالة الآية ببعض ما أشرنا اليه مع الجواب مضافا إلى الأصل الذي لا مجال له بعد دلالة الآية والروايات الكثيرة وببعض الروايات مثل ما رواه النسائي في سننه من انّ الأعرابي قال للنبي عليه السلام بعد قوله صلّى اللَّه عليه وآله ان الإسلام هي الصلوات الخمس اي الصلوات اليومية المفروضة : هل علىّ غير الخمس فقال صلّى اللَّه عليه وآله لا الّا ان تتطوّع . وبصحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام فرض اللَّه الصّلاة وسنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله على عشرة أوجه صلاة السفر والحضر وصلاة الخوف على ثلاثة أوجه وصلاة كسوف الشمس والقمر وصلاة العيدين وصلاة الاستسقاء والصلاة على الميت « 2 » .
هامش
( 1 ) أورد صدرها في الوسائل في باب 71 من أبواب الطواف ح - 3 وذيلها في باب 76 ح - 3 . ( 2 ) مصدر روايت ذكر نشدة .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الحج ) — صفحة 426 | الشيخ فاضل اللنكراني